الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

264

نفحات الولاية

نحوها ، فكتب مالك إلى عليّ عليه‌السلام : أما بعد ؛ فإنّ النعمان بن بشير ، قد نَزَل بي في جمع كَثِيف ، فَرَ رأيَك ، سدّدك اللَّه تعالى وثبتك . والسلام . فوصل الكتابُ إلى عليّ عليه‌السلام ؛ فصعد المنبر فحمداللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : اخرجُوا هداكم اللَّه إلى مالك بن كعب أخيكم ، فإنّ النعمان بن بشير قد نَزَل به في جمع من أهل الشام ؛ ليس بالكثير ، فانهضوا إلى إخوانكم ، لعلّ اللَّهَ يقطعُ بكم من الكافرين طَرَفاً . ثم نزل . فلم يخرجوا ، فأرسل إلى وُجُوهم وكُبَرائهم ، فأمرَهم أن ينهضُوا ويحثّوا الناسَ على المسير ، فلم يصنعوا شيئاً ، واجتمع منهم نفر يسير نحو ثلاثمائة فارس أوْ دونها ، فقام عليه السلام ، فخطب الخطبة . « 1 »

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 437 .